ساستنا والسقوط الأخلاقي. سياسة التهديم

by حميدة الجميلي | 6 أكتوبر 2018 18 h 13 min

.

لم تعد للأخلاق والمبادئ معنى في السياسة. لقد أصبحت مفاهيمَ تُكتب وشعاراتٍ تُرفع لا غير. كلّ هذا نتيجة توجّهاتٍ ومناهجَ مدروسةٍ ومقصودةٍ قصد فصل العقل عن الفهم وتجريد الفرد المواطني من كلّ نفس تحليلي. إنّهم يدفعوننا دفعًا عن طريق منابرَ إعلاميةٍ تُقدّم لنا حلولاً في ظاهرها، وما هي في حقيقة الأمر سوى أساليبَ تدفع العقل للاستغناء عن السؤال والاجتهاد في بناء الحلول. هي منابرُ تُكبّل المتلقّي وتجعله مجرّد آلة تستجيب لثنائيّة العرض والطلب.

ما نشاهده في المنابر الإعلامية (مواخير الإعلام) من صراعاتٍ وشتائمَ واتّهاماتٍ وقذف علني بسبب أو بدون سبب، كلّها معارك جانبيّة لا تمتّ بصلة لا للوطن ولا للشعب إلاّ من رحم ربّي. تصبّ كلّها في خانة واحدة، خانة المناصب والامتيازات السياسية لهؤلاء ولا يعدو الأمر أن يكون إلاّ ضربًا من الادّعاء الكاذب بالدفاع عن هذا الوطن وسيادته.

في غياب برامجَ سياسيّةٍ واضحةٍ ترفع من شأن تونس يقدّمون لنا “نُخبًا” على أساس أنّهم خبراءُ، “خبراء الهانة ورقود الجبّانة”، في كلّ الميادين هم في الأصل مجنّدون ومأجورون لدى بوليس التعليمات والأجندات المرتبطة وثيق الارتباط بمسألة التقسيم على أساس إيديولوجي عبر نقاشاتهم التهديمية لكلّ ما هو سويّ داخل هذا الوطن.

.

القلم الحرّ حميدة الجميلي

.

شكرًا لكم مسبقًا على توزيع هذا المقال باعتماد الأزرار التالية :

Source URL: http://plumes-libres.com/blog/2018/10/6843