Hot السبسي يقود انقلابا هادئا على “النهضة”

by محمد الحبيب الأسود | 22 أغسطس 2016 23 h 50 min

.

كلّنا يذكر السيّد الباجي قايد السبسي في زيارته لقطر حين قال بصوت عالٍ : أنا لا أعترف بالإسلام السياسي، وليس للإسلام السياسي في تونس حاضر ولا مستقبل… فاستجاب قادة “النهضة” لهذا الموقف، وعبّروا له في مؤتمرهم العاشر بأنّ الإسلام السياسي في تونس أصبح من الماضي، ونزعوا جبّتهم الإيديولوجية ودخلوا عراة إلى بيت الطاعة الباجية…

فضرب الباجي بذلك مصداقيّة صنم الزعامة في “النهضة” وأدخل الشكّ والريبة في قياداتها كما في قواعدها، واهتزّت شعبيّة الحركة رغم ما يُروّجه بعضهم من أنّ انحناء “النهضة” في هذه المرحلة إنّما هو انحناء للعاصفة وداخل في التكتيك المرحلي (وكأنّ شيوخ السياسة في تونس وخصوم الحركة قد درسوا العمل السياسي على يد سيدي تاتا حتّى تنطليَ عليهم مثل هذه المواقف)…

وكلّنا يذكر كيف استمات نوّاب كتلة “النهضة” الغالبة في المجلس الوطني التأسيسي، للتنصيص على برلمانية النظام التونسي في الدستور، رغم أنّ الحركة في داخلها تعتمد النظام الرئاسي ذي الصلاحيات العريضة…

واليوم ذهب السيّد الباجي أشواطًا في تقزيم دور الــ69 نائبًا نهضاويًّا، وذلك عبر توسيع دائرة المشاركة في الحكم بما سمّاه “الحكومة الوطنية” ليُلامِس بذلك 7 أحزاب وأغلبية نيابية مريحة، يذهب بها إلى تغيير الدستور والتوجّه نحو نظام رئاسي ذي صلاحيّات أوسع، لعلمه أن “النهضة” وبعد تراجع شعبيّتها، وبقراءة موضوعية لتطوّر الموقف الدولي الذي ما فتئ يتطوّر في غير صالح الحركات ذات الأصول الإسلامية، لن يتجرّأ قادتها على ترشيح واحد منهم للانتخابات الرئاسية القادمة…

ولذلك بعد اهتراء شعبيّتها واهتزاز ثقة الأنصار في قيادتها، وبعد أن فقدت هويّتها الإيديولوجية، ضمن الباجي ومن ورائه حزب “نداء تونس” ومن دار في فلكه، نهاية فكرية وعقائدية وسياسية لـ”النهضة” بانقلاب هادئ بعيدا عن السيناريو المصري أو الجزائري أو الليبي.

.

القلم الحرّ الحبيب الأسود

.

شكرًا لكم مسبقًا على توزيع هذا المقال باعتماد الأزرار التالية :

Source URL: http://plumes-libres.com/blog/2016/08/4844